غانم قدوري الحمد
471
الدراسات الصوتية عند علماء التجويد
شرحه على ( الدر اليتيم ) : « كيفية التلاوة لها حالات ثلاث : تحقيق ، وهو عند الجمهور بمعنى الترتيل ، فسره به فقال : أي ترتيل . وفرق بعضهم بينهما بأن التحقيق يكون للرياضة والتعليم والتمرين . . . والترتيل يكون للتدبر والتفكر » « 1 » . 3 - الحدر : أما الحدر « فأصله الحط ، وكل ما حططته من علو إلى سفل فقد حدرته » « 2 » . وهو « مصدر من حدر بالفتح يحدر بالضم ، إذا أسرع ، فهو من الحدور الذي هو الهبوط ، لأن الإسراع من لازمه ، بخلاف الصعود » « 3 » . ولدينا عدة نصوص قديمة في بيان معنى الحدر في الاصطلاح . من ذلك قول أحمد بن الحسين بن مهران ( ت 381 ه ) : « هو أن يقرأ القارئ قراءة سهلة سريعة خفيفة . . . من غير أن يخل بحرف ، بل يؤدي كل حرف حقه من السكون والحركة والمد والتشديد ، وهو يمر في قراءته مع هذه الشرائط مرا سريعا » « 4 » . قال ابن البناء في ( باب وصف حدر القراءة ) : « يجب أن يراعي في حدره المفتوح فيدنيه عن التبليغ ، والمخفوض والمرفوع فيوقعهما بلا تخفيف ، ويمرن لسانه على المشدد والمهموز والمنون والممدود والمقصور والمدغم والمظهر في إعطاء كل نوع من ذلك حقه في سرعة غير قلقلة ولا رخوة ، ولا يستلن مدارج النفس يطلب غايته دون استيداع الحروف مقارها . وليحذر أن يفسد بإسراعه الحروف المأخوذة عليه رعايتها ، فليس الحدر يوجب ترك ممدود ، ولا منون مظهر ، ولا مدغم ، ولا مخفى ، وإنما روى عن أبي عمرو بن العلاء أنه كان يترك الهمز إذا أدرج القراءة تخفيفا . فمن لم يحرس في درجه ما ذكرت كان خلله كثيرا وفساده عظيما » « 5 » . وقال أبو علي الأهوازي في وصف قراءة الحدر : « وأما الحدر فإنه القراءة السهلة السمحة الرتلة ، العذبة الألفاظ ، اللطيفة المعنى ، التي لا يخرج القارئ فيها عن طباع العرب ،
--> ( 1 ) شرح الدر اليتيم 27 و . ( 2 ) العطار : التمهيد 87 و . ( 3 ) ابن الجزري : النشر 1 / 207 . وانظر : ابن منظور : لسان العرب 5 / 244 حدر . ( 4 ) نقلا عن : أحمد بن أبي عمر : الإيضاح 66 ظ . ( 5 ) بيان العيوب 177 و .